شرح
يمنع أن نقول للإمام أن يتألَّف هؤلاء القوم ويعطيهم إن شاء من سهم المؤلَّفة ، وإن شاء من سهم المصالح لأنّ هذا من فرائض الإمام ، وفعله حجّة ( انتهى موضع الحاجة ) .
وفي المعتبر : وما ذكره الشيخ ( ره ) حسن ( انتهى ) بل يظهر منه ان المتيقّن منهم هم المسلمون قال : والمؤلَّفة قلوبهم وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالأسهام في الصدقة وإن كانوا كفّارا ( انتهى ) فإنّ الإتيان بالوصليّة قرينة على كون ما بعد الواو فردا خفيّا وما قبله فردا متيقّنا ، وهو ظاهر المنقول عن ابن الجنيد ، قال في المختلف : قال ابن الجنيد : المؤلَّفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وأمالهم بيده وكان معهم إلَّا قلبه ، قال في المختلف : فخصّهم بالمنافقين ، ثمّ اختار العموم .
فتحصّل انّ القائل بالخصوص من حيث تخصيصه لهم بالمسلمين هو ابن الجنيد ومن حيث تخصيصه بالكفّار متوهّم عبارة المبسوط ، والعموم هو المشهور ، بل على ما استظهرناه تبعا للمعتبر هو غير ابن الجنيد وهو الحقّ .
للإطلاق مضافا إلى ما تقدّم - من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - : سهم المؤلَّفة قلوبهم ، وسهم الرقاب عامّ ، والباقي خاصّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .، مضافا إلى اقتضاء الحكمة ذلك ، فانّ الغرض الاستعانة بالصدقات على الإسلام وذلك يختلف حسب اختلاف الموارد ، ولعلَّه لذا قال الشيخ ( ره ) : إن شاء من سهم المؤلَّفة ، وإن شاء من سهم المصالح - يعني : من سهم سبيل اللَّه .