شرح
وآله وكان يعطيهم سهما من الزكاة ليتألَّفهم به على الإسلام ويستعين به على قتال العدوّ ( انتهى ) .
وفي المبسوط : عندنا الكفّار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام يستعانون بهم على قتال أهل الشرك ولا يعرف أصحابنا مؤلَّفة أهل الإسلام ( انتهى ) وعلى هذين التفسيرين لا يختصّ بمنكر النبوة فقط بل يشمل مطلق الكافر ولو كان مشركا أو طبيعيّا ، ولا يشمل من حيث اللَّغة المسلمين ، بل الكفّار فقط .
وظاهر المفيد ( ره ) في المقنعة الإطلاق حيث قال : هم الذين يستمالون ويتألَّفون للجهاد ونصرة الإسلام ( انتهى ) .
وقد نسب في السرائر التعميم إليه صريحا قال : هم الذين يتألَّفون ويستمالون إلى الجهاد ، فإنّهم يعطون سهما من الصدقات مع الغنى والفقر والكفر والإسلام والفسق لأنّهم على ضربين : مؤلَّفة الكفر ومؤلَّفة الإسلام ، وقال شيخنا أبو جعفر :
المؤلفة ضرب واحد ، وهي مؤلَّفة الكفر ، والأوّل مذهب شيخنا المفيد وهو الصحيح لأنّه يعضده ظاهر التنزيل وعموم الآية فمن خصّصها يحتاج إلى دليل ( انتهى ) .
بل يستفاد من أواخر عبارة المبسوط أيضا ذلك ، فإنّه بعد أن نقل عن الشافعي أنّهم أصناف أربعة وذكر ان الضرب الثاني قوم لهم شرف وطاعة أسلموا وفي نيّاتهم ضعف أعطاهم النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فيقوّي نيّاتهم مثل أبي سفيان بن حرب أعطاه النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله مأة من الإبل ، وأعطى صفوان مأة ، وأعطى الأقرع بن حابس مائة ، وأعطى عتبة بن الحصين مأة ، وأعطى العبّاس بن قرداس أقل من مأة فاستعتب فتمّم المأة ( إلى أن قال ) وهذا التفصيل لم يذكره أصحابنا غير انّه لا