تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
[ 1 ] نعم ، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السّلام أو إلى الفقراء بنفسه . الرابع : المؤلفة قلوبهم من الكفّار الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع . ومن المؤلَّفة قلوبهم الضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .
شرح
[ 1 ] كما انّه ممّا ذكرناه تعرف الوجه في قوله : ( نعم ، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى . . إلخ ) فإنّه غير منصوب من قبل من له النصب فإن الزكاة وإن كانت ساقطة بالنسبة إلى المالك إذا أحرز وصولها إلى مستحقّها لما فيه من تغليب جانب الماليّة ، واللَّه العالم . الرابع : المؤلَّفة قلوبهم ، ومقتضى المفهوم اللَّغوي ان المراد ان الصدقات لأجل تحقّق هذا المفهوم ، أعني التألَّف والتأليف وبقرينة مناسبة الحكم والموضوع يفهم أنّ سبب التأليف هو إعطاء الزكاة لا غير ، وكيف كان فقد فسّرهم العالم عليه السّلام - على ما عن تفسير عليّ بن إبراهيم على نقل الشيخ ( ره ) في التّهذيب - بقوله : ( وهم قوم وحّدوا اللَّه وخلعوا عبادة من دون اللَّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم ان محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يتألَّفهم ويعلَّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .( انتهى ) - وحاصله أنّهم أنكروا النبوّة . وفي مجمع البيان : كان هؤلاء قوما من الأشراف في زمن النّبي صلَّى اللَّه عليه