تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ 1 ] والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار .
شرح
[ 1 ] بقي الكلام في انّ هذا القسم هل يسقط في زمن الغيبة أم لا ؟ قولان : أوّلهما - للشيخ ( ره ) في النّهاية وابن زهرة في الغنية . ففي الأوّل : فإذا لم يكن الإمام ولا من نصبه الإمام حاضرا فرّقت الزكاة في خمسة أصناف من الذين ذكرناهم ، وهم الفقراء والمساكين ، وفي الرقاب ، والغارمين ، وابن السبيل ، ويسقط سهم المؤلَّفة قلوبهم ، وسهم السعاة ، وسهم الجهاد ( انتهى موضع الحاجة ) . وفي الثاني : ولا يجوز لأحد سوى الإمام أو من نصبه أن يصرف شيئا من مال الزكاة إلى المؤلَّفة ، ولا إلى العاملين ، ولا في الجهاد ، لأن تولَّي ذلك مخصوص بهما ، كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه وطريقه الاحتياط ( انتهى ) ، وفي المبسوط وسهم المؤلَّفة وسهم الغارمين ساقط اليوم ( انتهى ) . ولعلّ المراد في من نصبه في كلامهما أعمّ من النصب الخاص أو العام فيشمل الفقهاء الجامعين لشرائط الفتوى ، وإن كان ظاهر لفظ النصب هو الخاصّ ، وقد سمعت أمره عليه السّلام لعليّ بن يقطين بقوله : فمر مصدّقك بكذا وكذا ، وأمره عليه السّلام لمحمّد بن خالد كذلك كما تقدّم . وحيث قد قدّمنا ان العامليّة من المناصب فلا بدّ أن يكون هناك من له النصب وإلَّا فمجرّد الجباية والسعاية من دون نصب غير مجد في ترتّب أحكام الساعي والعامل والجابي . فقول الماتن ( ره ) : ( والأقوى عدم سقوط هذا القسم . . إلخ ) ناظر إلى ما ذكرنا من إرادة النصب من النائب مناب الإمام عليه السّلام والعمل من العامل .