تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
[ 1 ] وإن لا يكونوا من بني هاشم ، نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعا .
شرح
الاجتهاد أو كفاية التقليد . لكن يمكن المناقشة فيه بأنّ العمل ليس غير أخذ الزكاة المتوقّف على إعطاء المالك لها إيّاه ، غاية الأمر لو أخذها من غير من له حقّ الأخذ يعيدها من نصبه لذلك الإمام أو نائبه ، وذلك لا يوجب بطلان عامليّته فيما طابق الواقع . والحاصل ان العامليّة ليست من العبادات المتوقّفة على قصد القربة كي يجب إحرازها حين العمل صحيحة أو باطلة ، نعم يكن أن يقال : انّ من وظائف من نصبه أن يبيّن له وظيفته في عمله كما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يفعله بالنسبة إلى عمّاله ، هذا مع انّ اشتراط العدالة مغن عن هذا الاشتراط ، إلَّا أن من لم يعلم مسائل عمله وكسبه لا يكون عادلا ، فتأمّل . [ 1 ] سادسها : أن لا يكون من بني هاشم كما يأتي تفصيل الكلام فيه في أوصاف المستحقّين إن شاء اللَّه ، ولكن الظاهر ظهور الأدلَّة في كون المنع من جهة كونهم مصرفا بعنوان العامليّة ، وإلَّا ففرض صرفها في بني هاشم بغير هذا العنوان لا إشكال ، كما لو فرض بناء مسجد من سهم سبيل اللَّه من الزكاة مع كون البناء أو الأجراء أو المعمار مثلا من بني هاشم أو اشترى العبيد الذين تحت الشدّة مع كون مواليهم من بني هاشم ، فكذا في المقام لو فرض جعل الأجرة أو الجعالة لبني هاشم في مقابل عمله وجبايته . والوجه في جميع ذلك ظهور قولهم عليهم السّلام مثلا : ( ان الصدقة محرّمة على بني هاشم في كون الإيتاء بعنوان الصدقة لا بعنوان آخر ) ، ولعلَّك تسمع توضيحا زائدا على ذلك في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .