تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
[ 1 ] والحريّة أيضا على الأحوط ، نعم لا بأس بالمكاتب . [ 2 ] ويشترط أيضا معرفة المسائل المتعلَّقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا .
شرح
الأموال ، إلَّا أن يقال بأنّ صفة الخيانة قد حدثت بعد صيرورتهم عمّالا ، فان : ( * شعر * ) النّفس راغبة إذا رغَّبتها وإذا تردّ إلى القليل تقنع وهي أمّارة بالسوء إلَّا ما رحم الربّ ، فلا شهادة فيه بأنّه عليه السّلام ائتمن الخائن ، وبالجملة لو خلينا وأنفسنا مع إطلاق الآية لكان القول بعدم اعتبارها قويّا ، لكن لمّا عبّر في الأخبار بكونهم أمناء على أموال الغير ، ولذا أمروا كرارا بتقوى اللَّه وعدم الخيانة ، وإحرازها من دونها مشكل ، فاعتبار العدالة ولو مقدّمة لإحراز الأمانة قويّ . [ 1 ] رابعها : الحريّة ، لم نجد لاعتبارها وجها مع إطلاق الأدلَّة واجتماع سائر الشرائط ، ومجرّد كون عمله عملا للمولى لا ينافي صيرورته منصوبا إذا فرض كون النصب بإذنه ، قال في المعتبر - بعد نقل اعتبارها واعتبار الفقه فيهم - عن المبسوط : ما هذا لفظه : وعندي في اشتراط الحريّة والفقه تردّد ، إذ الغرض يحصل بإذن المولى وسؤال العلماء ، لا يقال : العامل يستحقّ والعبد لا يملك ومولاه لم يعمل لأنّا نقول : عمل العبد كعمل المولى ( انتهى ) . ومنه يظهر الوجه في قول الماتن ( ره ) : ( نعم ، لا بأس بالمكاتب ) فإنّه لا إطلاق على اشتراطه كي يتمسّك به بعد عدم دليل واضح على أصل الحريّة ، ولعلَّه لذا قوي عدم الاشتراط في المختلف . [ 2 ] خامسها : معرفة المسائل المتعلَّقة بعمله ، وقد عرفت من المعتبر التأمّل استنادا إلى كفاية السؤال ، لكن الظاهر أن الإيراد غير وارد إذا كان مراد المبسوط الفقه بمعنى العلم بالمسائل مطلقا اجتهادا أو تقليدا ، ولعلَّه لذا عمّم الماتن ( ره ) ، وكأنّ أصل الحكم في الجملة كان مسلما عند المحقّق والاشكال بنظره كان في لزوم
مدارك العروة — صفحة 401 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي