تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
الجماعة ، وفي كثير من مكاتباته عليه السّلام إليهم يظهر أنّهم كانوا أمناء عنده عليه السّلام فلا ينبغي أن يخونوا ، وقد عرفت قوله عليه السّلام : ( وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ) ، وحينئذ فلا بدّ أن يكون له ملكة حفظ مال الغير وعدم الخيانة . وفي النّهج ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عمّاله : ( أمّا بعد فإنّي كنت أشركتك أمانتي وجعلتك شعاري وبطانتي ولم يكن رجل في أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلىّ - إلى أن قال - وكأنّك إنّما تكيد هذه الأمّة عن دنياهم وتنوي غرّتهم عن فيئهم فلمّا أمكنتك الشدّة في خيانة الأمّة عاجلت الكرة وعاجلت الوثبة واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل - إلى أن قال - فاتّق اللَّه واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم . . إلى آخر الخطبة الشريفة ) ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة : نامه 41 ، ترجمة مصطفى زماني ص 733 - طبع قم .. فعلى تقدير عدم اعتبار العدالة في المستحقّين لو قلنا به كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه فالظاهر اعتبارها هنا لأنّهم أمناء والفاسق لا يؤتمن ، مع انّ ظاهر الخلاف نسبة اعتبارها في الجميع إلى الظاهر من أصحابنا . ولقد أحسن في المبسوط وتبعه في المعتبر حيث قال : يشترط في العامل شروط ستّة وعدّ منها الأمانة ، ولم يذكر العدالة ، ولكن يمكن دعوى أن الأمانة لا تحصل إلَّا بإحراز العدالة فإن الفاسق خائن ، إلَّا أن يريد عدم الخيانة في خصوص الأموال لكن إحرازه أيضا في الفاسق بجوارحه مشكل . نعم ، يستشمّ من بعض كتابات الأمير عليه السّلام إلى بعض عمّاله أنّه خائن في
مدارك العروة — صفحة 400 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي