[ 1 ] بل العدالة .
شرح
لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ الله وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله » أكل هؤلاء يعطي وإن كان لا يعرف ؟ فقال :
ان الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنّهم يقرّون له بالطاعة ، قال : قلت : فان كانوا لا يعرفون ؟ فقال زرارة : لو كان يعطي من يعرف دون من لم يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنّما يعطي من لا يعرف له ليرغب في الدّين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم ، فلا تعطها أنت وأصحابك إلَّا من تعرف ممّن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون النّاس ثمّ قال : سهم المؤلَّفة قلوبهم وسهم الرقاب عام ، والباقي خاص - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
فإنّ إطلاقه شامل للعاملين أيضا ، بل هو كالصريح حيث أنّهم مذكورون في السؤال ففرق بين أوائل الإسلام وبين زمان الأمير عليه السّلام الذي يشمل أمثال زماننا بالفحوى فكأنّ تعميم الحكم في ذلك الزمان لمصلحة تكثير أفراد المسلمين المؤمنين ، فإذا ثبت طريق المعرفة بالأدلَّة الواضحة فلا حاجة إلى ملاحظة تلك المصلحة فيرجع إلى أصل التشريع .
هذا مضافا إلى إطلاقات النهي عن إعطائها لغير أهل الولاية كما يأتي جملة منها إن شاء اللَّه ، فلا إشكال في المسألة .
[ 1 ] ثالثها : العدالة ، وقد عرفت ان كثيرا من عمّال الأمير عليه السّلام كانوا عدولا بالمعنى الذي كان متعارفا في صدر الإسلام ، لا بالمعنى الذي أحدثها المتأخّرون أولهم فيما أعلم العلَّامة الحلَّي ( قده ) كما تقدم تفصيلا في بحث