[ 1 ] ويشترط فيهم التكليف بالبلوغ والعقل .
شرح
ان قوله عليه السّلام : ( ما يراه الإمام ) راجع إلى جعله رديف سائر المستحقّين أو جعله أجيرا على ذلك ، ولكن الظاهر أن الغالب في العاملين من قبل الإمام عليه السّلام هو الأوّل .
ولعلَّه لذا جعل الماتن ( ره ) موضوع البحث عدم لزوم الاستيجار بقوله : ( ولا يلزم الاستيجار . . إلخ ) لا عدم جوازه .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا إلى هنا أمور :
أحدها - اشتراط كونه منصوبا من ناحية من له ذلك .
ثانيها - اشتراط العمل .
ثالثها - جواز الإعطاء بعنوان الاستحقاق أو الأجرة ، بل لا شبهة حينئذ .
بقي اشتراط أمور أخر ، ذكرها الماتن ( ره ) :
[ 1 ] أحدها : التكليف بالبلوغ والعقل ، والظاهر استفادة ذلك من قوله تعالى :
« والْعامِلِينَ عَلَيْها » حيث أتى الجمع بالواو والنون وهي لذوي العقول ، فتأمّل ، ويشير إليه أيضا أمر الأمير عليه السّلام مصدّقه الذي من الكوفة إلى أهل البوادي ، فقال عليه السّلام : ( يا عبد اللَّه ! انطلق وعليك بتقوى اللَّه وحده لا شريك له ولا تؤثرنّ دنياك على آخرتك وكن حافظا لما ائتمنتك عليه راعيا لحقّ اللَّه فيه . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، صدر حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام ..
فإنّ أمثال هذه لا يليق ، بل لا يصحّ الخطاب بالنسبة إلى غير البالغ العاقل ، مع أن الغرض غالبا لا يحصل إلَّا بمن يكون مجريا في أموره متوجّها إلى عمله مراعيا