[ 1 ] ولا يلزم استيجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة ، بل يجوز أيضا أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه .
شرح
- الحديث ) ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب من كتاب الخمس ..
لكن الظاهر عدم نقل الخلاف في عدم اشتراط الفقر فيهم ، بل ظاهر الخلاف نفي الخلاف الظاهر كونه بين المسلمين ، قال : خمسة أصناف من أهل الصدقات لا يعطون إلَّا مع الفقر بلا خلاف ، وهم : الفقراء ، والمساكين ، والرقاب ، والغارم في مصلحة نفسه وابن السبيل المنشئ لسفره ، وأمّا العامل يعطى مع الفقر والغنى بلا خلاف ( انتهى ) ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع المنقول - التفصيل في الآية القاطع للشركة ، وأصالة عدم الاشتراط .
ويمكن حمل مرسلة حمّاد بن عيسى على بيان ما هو المشترك بين جميع الأصناف الثمانية فلا ينافي زيادة خصوصيّة في بعضها كما في الثلاثة الأخيرة ، فإنّه لا معنى للإعطاء بقدر السنّة في سبيل اللَّه ، وكذا في ابن السبيل ، بل وكذا في الغارمين بناء على جواز إعطائهم ولو كانوا أغنياء من حيث المؤنة مع عدم قدرتهم على أداء دينهم .
[ 1 ] ثمّ انّه وقع بين علماء الإسلام خلاف في أن إعطائهم هل هو على وجه الاستحقاق أو على وجه الأجرة ، ففي الخلاف : عندنا انّه يأخذ الصدقات صدقة دون الأجرة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يأخذه أجرة ( انتهى ) ، والظاهر أن محلّ الخلاف من حيث الوجوب لا الجواز ، وإلَّا فالظاهر جواز جعله أجيرا إذا رأى الإمام مصلحة في ذلك ، ويمكن حمل صحيح الحلبي أو حسنه المتقدّم آنفا عليه بأن يقال :