تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
[ 1 ] وضبطها وحسابها وإيصالهم إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه ، فإن العامل يستحقّ منها سهما في مقابل عمله ، وإن كان غنيّا .
شرح
بمعنى أنّه يسأل من يجعله عاملا ومصدّقا . وأمّا الدليل على جواز نصب النائب العام في زمان الغيبة ، فالظاهر انّه هو الدليل على حكومته وكونه نائبا مناب الإمام كما تقدّم تفصيلا في السادس من طرق إثبات رؤية الهلال وحينئذ فلا يحتاج إلى ابتناء المسألة على وجوب الدفع أو استحبابه كما في المستند ، بل يجوز مطلقا ولو لم نقل بذلك . وبالجملة حيث إن العمولة على ما يستفاد من السير والتواريخ والأخبار كانت من المناصب التي تحتاج إلى صدورها من الرئيس ، فاللَّازم كونه مجعولا من المجعولات ، أمّا من الإمام عليه السّلام أو القائم مقامه عموما أو خصوصا ، فلا يكفي مجرّد العمل من دون نصب ، ولا النصب من دون عمل ، فكان التعبير بالعامل في الآية لأجل الإشارة إلى أنّ أخذها في مقابل العمل لا في مقابل المنصب . فما يوهمه ظاهر عبارة الماتن ( ره ) من كفاية النصب ( أمّا ) محمول على الغالب من وجود العمل معه ، أو إشارة إلى عدم كفاية العمل مطلقا ، بل لا بدّ من النصب فلا ينافي اشتراط العمل . ثمّ أن الظاهر من قوله تعالى : « والْعامِلِينَ عَلَيْها » ولو بحكم ان حذف المتعلَّق يفيد العموم شموله لجميع ما يتعلَّق بالصدقات من الجباية والحفظ والحساب والكتابة وغير ذلك ، ولذا عطف - فيما نقلناه من المنقول عن التّهذيب من تفسير عليّ بن إبراهيم - الجمع والحفظ ، على السعي والجباية . [ 1 ] ثمّ ان الظاهر كونهم كالفقراء من مصارف الزكاة فقد أشرنا إلى عدم اشتراط الفقر حيث أن تعليق الحكم على الوصف يشعر بعليّته فما عن أبي حنيفة