تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الثالث : العاملون وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلام . أو نائبه الخاص أو العام لأخذ الزكوات .
شرح
الأوّل ؟ وجوه أوجهها عند الماتن ( ره ) الأخير ، وكذا لو أعطاها من شخص بعنوان انّه زيد فبان انّه عمرو . الثالث : العاملون ، ولا خلاف بين فقهاء الإسلام في جواز إعطاء الزكاة لهم في الجملة وإن وقع الخلاف من بعض الجهات كما يأتي إن شاء اللَّه ، كما انّ ظاهر جعله تعالى لهم قسيما للفقراء عدم اشتراط الفقر فيهم وإن كان هذا الظاهر مؤوّلا بالنسبة إلى بعض الأصناف الأخر ، والظاهر أن استحقاقهم مشروط بالعمل عليها ، وإلَّا فرض دفع المالك لها بنفسه إلى الإمام أو الفقيه والمستحقّين ، أمّا مطلقا أو مع إذن الحاكم فلا . وكيف كان فقد فسرّهم العالم عليه السّلام على ما نقله في التّهذيب من تفسير عليّ ابن إبراهيم بقوله عليه السّلام : هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتّى يؤدّوها إلى من يقسمها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 7 من أبواب المستحقّين للزكاة .( انتهى ) . فقول الماتن ( ره ) : ( وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العامّ لأخذ الزكوات . . إلخ ) لا يخلو من مسامحة ، فإنّ مجرّد النصب لذلك لا يصيّره عاملا ، بل إذا عمل فيها وسعى في جبايتها كما هو مدلول اللفظ . ثمّ ان نصب العامل من ناحية النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو الوصي ، ثابت بالأخبار والسير والتواريخ فقد نصب صلَّى اللَّه عليه وآله معاذا ، وأنسا ، وأبيّ بن كعب ، وسهل أبي حثمة على ما يظهر من سنن أبي داود السجستاني ، فلاحظ .