شرح
بالحكم التكليفي أعني حرمة أخذها للغني أم لا ، وعلى التقادير فإمّا أن يكون متمكَّنا من أخذ العوض أم لا ، فالصور تسعة :
الأولى - بقاء العين لا إشكال في جواز استردادها وعدم كفايتها زكاة ووجوب ردّها على القابض لكونها بعينها مال الغير ومجرّد قصد كونها زكاة مع فرض دخالة العنوان الواقعي المتخلَّف لا يصيرها ملكا للقابض بهذا العنوان وهو واضح .
الثانية - علم القابض بالموضوع والحكم معا مع كون المعطي متمكَّنا من استرداد العوض .
الثالثة - كونه عالما بالموضوع دون الحكم مع التمكَّن المذكور .
الرابعة - كونه جاهلا بالحكم دون الموضوع ، والظاهر تعيّن الاسترداد والرّد في هذه الصور الثلاثة كلَّها .
الخامسة - كونه عالما بالحكم دون الموضوع فحكم الماتن ( ره ) بعدم الضمان ، ووجهه كون الإعطاء ظاهرا في المجانيّة حيث سلَّطه على ماله ، ومجرّد علمه بأن الزكاة لا تحلّ لغني مع عدم علمه بالموضوع لا يحرّمها عليه ، فانّ الحكم إنّما يتنجّز مع تحقّق الموضوع والعلم بالحكم معا ، ولذا لا يستحقّ العقاب بشرب الخمر المجهولة .
السادسة - كونه جاهلا بهما مع التمكَّن .
السابعة - الصورة مع عدم التمكَّن ، والظاهر عدم جواز الاسترداد أيضا في الصورتين لعين ما ذكر .
والصورتين الباقيتين مركَّبتان من الجهل بأحدهما مع التمكَّن وعدمه والمعياران الجهل بالموضوع موجب لسقوط الضمان على القابض .