تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
استرجعها مع البقاء أو عوضها مع التلف وعلم القابض . ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة . وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممّن تجب نفقته عليه أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله . مسألة 15 - إذا دفع الزكاة باعتقاد انّه عادل فبان فقيرا فاسقا أو باعتقاد انّه عالم فبان جاهلا أو زيد فبان عمروا أو نحو ذلك صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذ ، وإن كانت العين باقية . وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز كما يجوز نيّتها مجدّدا مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا بأن كان عالما باشتباه الدافع وتقييده .
شرح
المعزولة وغيرها ، فانّ العزل وإن كان يوجب تعيّنها زكاة وبمنزلة المستحق كما مرّ تفصيلا في المسألة الرابعة والثلاثين من الفصل الرابع ، لكن مجرّد التعيّن لا يوجب براءة ذمّته منها بعد كونها أمانة في يده كما هو أحد الفروع المتفرّعة على جواز العزل والمفروض انّه مأمور بأدائها إلى أهلها بمقتضى أدلَّة وجوب ردّ الأمانات إلى أهلها فما في بعض التعاليق على المتن من التأمّل والاشكال على القول بكفاية العزل لم أعرف وجهه بعد فرض عدم حصول البراءة إلَّا بالأداء إلى أهلها . ( مسألة 15 ) إذا قلنا باعتبار العدالة فدفعها باعتقاد انّه عادل ، ثمّ بان الخلاف ، فقد مرّ التفصيل ، وإن لم نقل باعتبارها فظهر الخلاف فهل تجب الإعادة مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين كونها على نحو الداعي أو التقييد بالبطلان في الثاني دون