مسألة 13 - لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيّا فان كانت العين باقية ارتجعها ، وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالما بكونها زكاة وإن كان جاهلا بحرمتها للغنى ، بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان عليه .
ولو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكَّن الدافع من أخذ العوض كان ضامنا فعليه الزكاة مرّة أخرى .
شرح
بحسب متفاهم الآخذ ، ولو كان المعطي مورّيا ، بناء على أن مناط الصدق والكذب ظواهر الألفاظ عند المخاطب لا إرادة المتكلَّم على ما يفهم كما نقل من المحقّق القمّي ( قده ) فاللَّازم اعتبار اقتضاء المصلحة الملزمة ذلك بحيث تكون غالبة على مفسدة الكذب الصوري .
وفي غير هذه الصورة يجوز مطلقا ، لما ذكر ، ولما روى الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام الرجل ممّن يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا أسمّي له أنّها من الزكاة ، فقال : أعطه ولا تسمّ ولا تذلّ المؤمن ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 58 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
ولكن لا يخفى عدم دلالتها على ذكر خلاف الواقع بل غايتها دلالتها على عدم لزوم ذكر الزكاة ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) ظاهر الأدلَّة كون الفقر الواقعي موضوعا للحكم دون الاعتقادي فلو بان الخلاف ، فأمّا أن يكون العين باقية أم لا ، وعلى الثاني : فإمّا أن يكون القابض عالما بكونه زكاة أم لا ، وعلى التقديرين : فإمّا أن يكون عالما