[ 1 ] والموصى به قبل القبول أو قبل القبض .
شرح
حمل الكلام على سهو الناسخ أو القلم .
[ 1 ] وكيف كان فلم أجد من اعتبر القبض في ملكيّة الموصى به للموصى له ، بل أمّا أن يحصل بنفس القبول ولو لم يمت الموصى أو بموت الموصى ولو لم يقبل أو بهما ، ويشهد لعدم اعتبار القبض ما ورد في وجوب دفع المال الموصى به إلى الموصى له لو مات قبل قبضه ، مثل موثق العبّاس بن عامر ، قال : سألته عن رجل أوصى له بوصيّة فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال : اطلب له وارثا أو مولى له فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليّا ؟ قال : أجهد على أن تقدر له على وليّ فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الجدّ فتصدّق بها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من كتاب الوصايا ..
فانّ ظاهره تحقّق الملك بالموت ، بل الظاهر بمقتضى الإطلاق كفاية الموت ولو لم يقبل قبل موته كما هو أحد الأقوال ، بل القول بحصول الملك بمجرّد القبول قبل موت الموصى نادر لا دليل عليه ، بل لا بدّ من الموت ، بل المنقول عن الشيخ في الخلاف نفي الخلاف في عدم زوال الملك عنه بمجرّد الإيصاء قبل وفاته ، بل قيل : إنّ الرد بعد الموت مزيل للملك الثابت بمجرّد الوفاة ، لا أنّ القبول شرط ، وإن ردّه الشيخ في الخلاف بالضعف ، وكيف كان فالذي يخطر بالبال عاجلا دخالة الموت في تحقّق الملك للموصى له قطعا ، وأمّا كونه مستقلا أو بضميمة القبول وجهان ، بل قولان وإن كان الأشبه بالقواعد عدم دخول شيء في ملك أحد بلا سبب في غير ما ثبت كالإرث ، وبالجملة فالقدر المسلَّم عدم حصول الملك بمجرّد الإيصاء ما لم يقبل أو لم يمت ، وسيأتي تفصيل القول في ذلك إن شاء اللَّه تعالى في