[ 1 ] وكذا في القرض لا تجب إلَّا بعد القبض .
شرح
كتاب الوصية .
[ 1 ] ثالثها - زكاة العين المقترضة إذا بقيت حولا عند المقترض أو المقرض ، فان قلنا : إنّ القبض شرط في حصول الملك كما نسب إلى المشهور فالزكاة على المقرض قبل القبض ، وإن قلنا انّه غير كان في حصوله ، بل لا بدّ من التصرّف كما نسب إلى الشيخ ( ره ) فهي عليه أيضا ولو بعد القبض إذا بقيت حولا لأنّ المفروض عدم التصرّف ، وإن قلنا : إنّ مجرّد العقد يكفي في حصوله ولو لم تقبض بعد كما هو المحتمل كانت على المقترض ولو قبل القبض وكانت باقية عند المقرض ومقتضى القاعدة بناء على كونه من العقود تحقّق الملك بنفس العقد ، ولزوم الإقباض والقبض من آثار حصوله وكأنّهما صورة عمليّة للإيجاب والقبول كما في سائر العقود اللازمة ، لكن الفرق بين المقام وبين سائر العقود أوجب عدم تحقّقه بنفس العقد أعني عدم وجوب العمل بمقتضى الإنشاء لعدم كونه معاوضة مشتملة على العوضين ، ولذا قالوا : انّه تضمين بالمثل فمجرد قوله : أقرضتك هذه الدراهم ، لا يوجد الملك للمقترض ولو قال : قبلت لأنّه لو صار مالكا لكان له حقّ المطالبة ، ولكان على المقرض تسليمه بمقتضى عموم أدلَّة الوفاء بالعقود ، وقد فرضنا انّه لا يوجب ذلك فهو وعد ابتدائي فقبل الإقباض لا يحصل الملك للمقترض .
نعم ، أثر العقد كون القبض إذا وقع بعنوان العمل بالإيجاب مؤثّرا في حصوله ، ولعلَّه لذا جعل الأصحاب عدم كونه بنفسه مؤثّرا في النقل مفروغا عنه ، وإنّما اختلفوا في كون القبض أو هو مع التصرّف مملَّكا فالمشهور على الأوّل .
قال في الشرائع : القرض يملك بالقبض بالتصرّف لأنّه فرع الملك فلا يكون مشروطا ( انتهى ) .