تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
لكون الأحكام المذكورة فيها حيثيّة كما قرّر في محلَّه . فيكون الحاصل إنّ الهبة قبل القبض باقية على ملك الواهب وبعده يحصل له ملك متزلزل يلزم بأحد الأمور المذكورة فيترتّب على ما ذكر آثار المذكورات التي منها وجوب الزكاة على الواهب قبل القبض ، وعلى الموهوب له بعده لعدم اشتراط استقرار الملك في تعلَّق الزكاة . ولا فرق ظاهرا في الشقّ الأول بين أن تكون لذي رحم أم لا ، لعدم حصول الملك القهري قبل القبض ، وإنّما الفرق بعد القبض حيث يجوز الرجوع في الثاني دون الأوّل في حصول الملك وعدمه فصحّ إطلاق حكم الماتن ( ره ) بأنّ زكاة الموهوب قبل القبض لا تجب على الموهوب له مطلقا ، واللَّه العالم . وثانيها - ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : أحدها : عدم وجوبها في الموهوب قبل القبض فتذكّر .عدم وجوبها في الموصى به في الجملة ، فإذا قلنا أنّ الوصيّة تتحقّق بمجرّد الإيصاء من غير حاجة إلى القبول ولو في الوصيّة التمليكيّة ، فالظاهر وجوب الزكاة على الموصى له بمجرّد الموت ، وإن قلنا بتوقّفها على القبول فبعد القبول ، وعلى التقديرين يتوقّف على تحقّق الموت ، وأمّا القبض فلا دخل له في حصول الملكيّة ، ولذا نبّه غير واحد ممّن علَّق على المتن على أن كلمة : ( القبض ) سهو من الناسخ . نعم ، وجّهه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قدّس اللَّه إسراره ) في تعليقته بقوله ( قده ) : ولعلَّه أراد القبض الذي يكون في مقام القبول ، وبالقبول القولي منه ( انتهى ) ، وهو توجيه حسن في نفسه إن لم يكن خلاف الظاهر فهو أولى من
مدارك العروة — صفحة 36 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي