شرح
الفقير ، بل المناط فيه كما يأتي عدم قدرته على الخروج عن الدّين زائدا عن تحصيل نفقاته اللَّازمة والتمسّك بإطلاق قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » لا يجدي بعد حكومة دليل الزكاة عليه بمعنى انّه إذا فرض جواز أداء الدّين من الزكاة فلا يتعيّن تعلَّق حقّ الغرماء بعين التركة كي يجب تعيّن الخروج ، عن عهدته بأداء التركة إلَّا أن يتمسّك بالتعبّد فيه أيضا .
والحاصل ان احتساب الدّين على الميّت من باب الفقر محتاج إلى التعبّد بكونه بحكم الفقير ، ومن باب الغارمين إلى التعبّد باشتراط عدم التركة .
ويظهر من علم الهدى ( ره ) في الانتصار كونه من سهم سبيل اللَّه ، وعلَّله بأن المراد من سبيل اللَّه الطريق إلى ثوابه والوصلة إلى التقرّب إليه وأداء الدّين منه ومن المختلف كونه من باب الفقر حيث علَّله بقوله : ( لأنّه بموته انتقلت التركة إلى ورثته فصار في الحقيقة عاجزا ) ( انتهى ) .
وقد يقال : بدلالة صحيح زرارة أو حسنه على التعبّد ، فروى الكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل حلَّت عليه الزكاة ومات أبوه ، وعليه دين أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..