مسألة 11 - لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ، سواء كان حيّا أو ميّتا ، لكن يشترط في الميّت أن لا تكون له تركة تفي بدينه ، وإلَّا لا يجوز .
نعم ، لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز .
شرح
لأن مجردة لا يكون داخلا في عنوان ذي اليد ولا الإقرار عليه بعموم إقرار العقلاء ولم يثبت حجّية قول كل مسلم بالنسبة إلى جميع الحالات المربوطة بنفسه أو ماله ، وأصالة الصحّة وعدم الكذب لا يثبت فقره ، وليس هنا عنوان آخر يدخل تحته فيشكل القبول وحصول البراءة للمعطي .
هذا ولكن ظاهر المعتبر القبول هنا أيضا ، قال : لو عرف له مال وادّعى ذهابه ، قال الشيخ : يكلَّف البيّنة لأنّه ادّعى خلاف الظاهر ، والأشبه أن لا يكلف بيّنة تعويلا على ظهور عدالته ، وكذا البحث ان ادّعى العتق والكتابة ( انتهى ) .
وفيه ( أوّلا ) انّه موقوف على كون مجرد الإسلام مع عدم ظهور الفسق عدالة .
( وثانيا ) قبول دعوى العادل حقّ فيما هو له لا عليه ، نعم يمكن أن يقال : انّه يجوز له أخذها بينه وبين اللَّه لو دفعه المالك بحيث يتمشّى منه القربة وحصول البراءة منها ، وهذا أمر آخر غير كفاية الإعطاء من باب قبول قوله .
وبالجملة ليس الفقر من قبيل ما في الأرحام أو الاحتلام أو الحيض وأمثالها ممّا لا يعلم إلَّا من قبله ، فالأظهر عدم القبول في فرض سبق الغنى ، كما انّه لا حاجة إلى دعواه في فرض سبق الفقر ، بل الجهل بالحالة السابقة ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) الظاهر أن هذه المسألة من مصاديق الغارمين الذين هم الصنف السادس الآتي إن شاء اللَّه كما يأتي عنوانها في المسألة الرابعة والعشرين ، نعم الشقّ الثاني لعلَّه أنسب هنا ، وهو احتساب الزكاة لدين الميّت وكأن الوجه في عنوان