تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مسألة 10 - المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغني أو الجهل بالحالة السابقة ، فالأحوط عدم الإعطاء إلَّا مع الظن بالصدق خصوصا في الصورة الأولى .
شرح
الاستصحاب جواز ترتيب آثاره ، نعم لو جعلنا الموضوع للجواز هو الفقر ، ولم يجعل الغنى موضوع عدمه فالظاهر عدم جريان استصحاب الغنى لكونه مثبتا لكون موضوع عدم الجواز عدم الفقر لا الغني ( إلَّا أن يقال ) انّه أحد مصاديقه أيضا بالحمل الشائع ، وكيف كان فلا محيص عن الحكمين المذكورين في المتن ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) مقتضى قوله تعالى : « أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله » ( 1 )( 1 ) فاطر / 15 .فتأمّل ، وأصالة عدم حصول الملك إمّا مطلقا أو بحدّ الغنى ، كون الأصل في كل فرد من أفراد الإنسان أن يكون فقيرا ، فحينئذ يترتّب عليه جواز إعطاء الزكاة ولو كان فقره مشكوكا مع عدم انقلابه إلى ما هو مقابله من الغنى ، فلا يلاحظ الحالة السابقة بالنسبة إلى الفقر ، فلا حاجة إلى دعوى الفقر كي يبحث في سماعه وعدمه وإن كان الأصحّ السماع لأنّه مدع بلا معارض ولا مدّعي في قباله ولا يكون من باب المرافعات كي يحتاج إلى البيّنة فيما يمكن إثباته بها أو اليمين عند عدمها فيما ينفى باليمين . نعم ، في دعواه عند أداء ديون النّاس أو دعوى الإفلاس وأمثال ذلك ممّا يكون للغير حقّ عليه ، فلا بدّ من إثباته بأحد الطرق المقرّرة في بحث القضاء أو اليمين بخلاف مثل المقام ، نعم لو كان مسبوقا بالغنى فادّعى الفقر فالظاهر عدم النزاع