مسألة 12 - لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها وهو مستحقّ ، يستحب دفعها إليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا ، بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز إذا لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة ، بل قصد مجرّد التملَّك .
شرح
التمكَّن الذاتي من الأداء نظير ما لو كان الغارم ممتنعا من الأداء مع تمكَّنه ، فإنّه لا يجوز أداءه من الزكاة .
( مسألة 12 ) مقتضى الأمر بإيتاء الزكاة إجزاءها وتعيّن كون المدفوع زكاة ، سواء أخذه المدفوع إليه بهذا القصد أم لا ، لأنّها - كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه - من العبادات المعتبر في امتثالها قصد المعطي - بالكسر - لا المعطى - بالفتح - حتّى لو أخذها بعنوان آخر ضد عنوان الزكاة مثل أن أخذه بعنوان انّه مال نفسه أو بعنوان الهبة ، والمعطي - بالكسر - واسطة في الإيصال وأمثال ذلك تحتسب زكاة .
فحينئذ لو ترتّب على اعلام كونها زكاة عنوان ثانوي مرجوح كصيرورة الآخذ مهينا في نظر المعطي مثلا يمكن أن يقال برجحان إخفائه عقلا حيث انّه موجب لفعل المرجوح ، فالأولى بل لعلَّه المتعين في بعض الموارد تبديله بعنوان آخر مغاير لعنوان الزكاة بأن يقول له انّه هدية أو صلة بحيث يخرجه عن الكذب أو إعطائها بلا عنوان .
وهل يجوز التصريح بعدم كونها زكاة مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين وجود المصلحة المسوغة بحيث يكون في التصريح بكونها زكاة ، أو السكون مفسدة غالبة على مفسدة الكذب ؟ وجه ظاهر الماتن ( ره ) الأوّل وظاهر بل صريح عدّة منهم الثالث .
ويظهر من الجواهر تفصيل آخر ، قال : - بعد كلام له - : بل الظاهر الاجتزاء