شرح
ويمكن أن يقال : ان هذا الشرط قرينة عدم كونه من سهم سبيل اللَّه ، واللَّه العالم .
ويمكن إخراجه من التعبّد وجعله على طبق القاعدة ، بأن يقال : لا إشكال في كون الميّت غير محتاج إلى ماله بعد موته - بعد استثناء تجهيزاته والمفروض ان الولد أيضا ذا مال فلا يكون فقيرا وعلى فرض فقره لا يمنعه من أداء الزكاة فلا يصدق الفقير لا على الميت ولا على الوارث فلا يجوز صرفه في دين أبيه لأن المفروض إمكان أداء دينه بالتركة الغير المحتاج إليها ، كما في الحيّ فإن الغارمين إنّما يكونون موردا للزكاة إذا لم يقدروا على أدائها زائدا على مؤنة عيالاتهم ، وهذا بخلاف ما لو يترك المال فإنّه غريم غير قادر على أداء دينه فكأنّه عليه السّلام نبّه على أن الغارمين أعمّ من الأموات ، والشرط واحد ، وهو عدم القدرة على الأداء ولو كان قادرا على المؤنة .
ففي المقام أن ترك المال فلا يكون موردا لها لأنّه مخاطب بأداء الدين من ماله ، والمزكَّي مخاطب بإيتائها في غرامة لا قدرة على الخروج عنها من ماله فكأنّ الشرط شرط المصداق كونه من الغارمين لا لأجل كون الوارث فقيرا ، ولذا حكم عليه السّلام بجواز الاحتساب مع فرض كون الولد ذا مال فدخولها في مورد الغارمين أوضح وأصحّ ، واللَّه العالم .
وحينئذ فلا فرق بين كون الوارث غنيّا أو فقيرا بخلاف ما إذا كان من جهة الفقر بأنّه لو فرض ان المال الذي تركه لا يكفي للوارث في مؤنته يجوز له الاحتساب أيضا .
وعليه فلا فرق بين امتناع الورثة من الأداء وعدمه ، فان المناط ليس أدائه ، بل