شرح
بذلك وإن كذب الدافع ، وقال : أنّها ليست بزكاة إلَّا ان القابض لم يقبضها على أنّها ليست زكاة ، بل نوى التملَّك المطلق الذي يجامع كونها زكاة في الواقع لأن الإثم الحاصل للدافع بالكذب في اخباره لا يقدح في صدق الامتثال في الواقع .
نعم ، لو كان القبض على أنّها ليست زكاة بل هبة أو نحوها أشكل براءة ذمّة الدافع بذلك وأشكل دخول المدفوع في ملك القابض ( انتهى موضع الحاجة من كلامه « ره » ) .
ويمكن التشبّث لهذا التفصيل الذي ذكره الجواهر بما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذ من ذلك ذمام ( 1 )( 1 ) تذمم ، أي : استنكف - مجمع البحرين .واستحياء وانقباض أفيعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منّا صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا يعطها إيّاه ، وما ينبغي له أن يستحيي ممّا فرض اللَّه عزّ وجلّ ، إنّما هي فريضة اللَّه له فلا يستحيي منها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 58 ، حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وجه التشبّث انّه عليه السّلام حكم - مع كون السؤال في كيفيّة الإعطاء من قبل المالك - بعدم صحّتها زكاة إذا لم يقبلها القابض بهذا العنوان فيظهر منه عدم البأس في تغيّر العنوان من قبل المعطي بل البأس في طرف الآخذ .
وفيه : ان قوله عليه السّلام : ( فإن لم يقبلها على وجه الزكاة ) شامل لما إذا قبلها