تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
يكون مراده الأمر الإيجابي بعد فرض كونه أهلا لتعلَّق الوجوب به حينئذ فيكون الجواز منحصرا بصورة وجوب التفقّه المتوقّف على ترك التكسّب . لكن الظاهر أن الأمر أوسع من ذلك ، بل يمكن أن يقال بالجواز ، ولو كان واجبا كفائيا ، بل ولو كان مستحبا عينيّا أو كفائيّا ، بل ولو مباحا ، وبالجملة ما لم يكن حراما وإن قلنا بكونه مكروها مثلا نظير الغور في علم المنطق أو غيره من الأدبيّات أو متساوي الطرفين كالرياضيات ، والهيئة ، والهندسة . نعم ، بعض أقسام الفلسفة والنجوم لما كان حراما بجرّة أو انجراره إلى الحرام في بعض الأحيان فلا يجوز للمشتغل بها الأخذ ولو لم يصل إلى حدّ الحرمة . والوجه في جميع ما ذكرنا من موارد الجواز صدق الفقير عليه بعد فرض كونه مشتغلا لأنّ ذلك لا يقصر عن ترك التكسّب عمدا من دون اشتغال حيث حكم الماتن ( ره ) بنفي البعد عن الجواز كما في المسألة السابقة فكيف إذا اشتغل ، لشمول قوله عليه السّلام - بعد حصر العلم في الثلاثة - : ( وما سواهنّ فضل ) ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، كتاب فضل العلم .فكيف لا يجوز أخذها لطالب الفضل ، ويجوز لمن يكون سبهللا ( 2 )( 2 ) يعني : لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة .! ! وظنّي ان التفصيل الذي ذكره الماتن ( ره ) كأنّه لمصلحة الوقت وإلَّا فكيف يحكم بجواز أخذها لمن ترك التكسّب من رأس وعدم الجواز لمن اشتغل في خلال ترك التكسّب بالفلسفة الجائزة . وأعجب منه ما يرى من تعليقة بعض الأعاظم مدّ ظله من الاستشكال في جواز