مسألة 9 - لو شكّ في أن ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا ؟ فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشك في كفايته يجوز عملا بالأصل في الصورتين .
شرح
الأخذ لمن اشتغل بالتفقّه استحبابا بل وجوبا كفائيا مع عدم استشكاله في المسألة السابقة أعني جواز أخذها لتارك التكسّب من رأس ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم .
ولعلّ الماتن ( ره ) نظر إلى صدق عنوان سبيل اللَّه فحصر الجواز بما يكون مستحبا لعدم صدقه في غيره ، أو إلى صدق عنوان المتعلَّم المنصرف إلى تعلَّم ما يجب أو يستحب ، أو أراد عدم الجواز التكليفي لا الوضعي بمعنى انّه لا يجوز الاشتغال بمثل تلك العلوم الغير الواجبة ، ولا المستحبة وجعل نفسه مصرفا للزكاة لا الوضعي بمعنى عدم حصول البراءة للمعطي ، ولا الملك للآخذ لو فعل ، وكل هذه الوجوه خلاف الظاهر خصوصا الأوّلان ، ولا سيّما الأوّل منهما ، واللَّه العالم وقائله .
( مسألة 9 ) مقتضى الآية وجملة من الأخبار كون الموضوع للجواز هو الفقر ، ومقتضى ما ورد من عدم حليّتها لغني كون موضوع عدم الجواز ، الغني كما أشرنا إليه سابقا من أن جماعة كالشيخ والمحقّق ، والعلَّامة وغيرهم جعلوا الغنى مانعا ، ولذا صاروا بصدد تعريفه لا تعريف الفقر ، ولعلّ الحصر المستفاد من الآية يشير إليه حيث انّه يقيّد شيئين :
أحدهما : جواز الأخذ للفقير .
ثانيهما : عدمه للغني .
إذا عرفت هذا فنقول : إن كل واحد منهما إذا كان مسبوقا بالوجود فمقتضى