شرح
جواز الرجوع ولو بعد القبض على المعنى الجامع بين الرجوع عن المقتضي - بالكسر - والمقتضى - بالفتح - في مقابل الصدقة المقتضية لعدم جوازه بالمعنيين ، ويكون نتيجة التعميم حينئذ في مقابل الهبة بذي الرحم أو التعويض أو التصرّف المقتضية هذه الأمور لعدم جواز الرجوع بعد القبض بخلاف ما لو تجرّدت عن أحد هذه الأمور المذكورة حيث إنه يصحّ الرجوع ولو بعد القبض .
ويشهد لما ذكرنا رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها ، قال : وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من كتاب الهبات ج 13 ، ص 342 ..
وجه الشهادة إطلاق حكمه عليه السّلام بجواز الرجوع قبل الخروج عن ملك الموهوب له وعدمه بعده ، فيدل على عدم دخالة القبض في الرجوع وجودا وعدما ، ويكون الخبر بمنزلة المخصّص لما دلّ على جوازه ولو بعد القبض .
فيكون هنا حكمان :
أحدهما : حصول الملك وهو موقوف على القبض بمقتضى خبر أبي بصير .
ثانيها : جواز الرجوع وهو موقوف على أحد أمور ، أما كون الهبة بقصد القربة إلى اللَّه ، أو معوّضة أو لذي رحم ، أو منقولة عن الموهوب له ، أو تالفة كما ورد في بعض الأخبار الدالة على جواز الرجوع ما دامت العين قائمة ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من كتاب الهبات .، ولا معارضة بينها