تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مسألة 7 - من لا يتمكَّن من التكسّب طول السنة إلَّا في يوم أو أسبوع مثلا ولكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأسبوع مقدار مؤنة السنة فتركه وبقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب لا يبعد جواز أخذه ، وإن قلنا انّه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الأسبوع لصدق الفقير عليه حينئذ . مسألة 8 - لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان ممّا يجب تعلمه عينا أو كفاية . وكذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلَّمه كالتفقّه في الدّين اجتهادا أو تقليدا . وإن كان ممّا لا يجب ولا يستحب كالفلسفة والنجوم والرياضيّات والعروض والأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدّين فلا يجوز أخذه .
شرح
تحصيل مؤنته ، والمفروض انّه يقدر عليه ولو بالتعلَّم ، فان فعليّة الحرفة ليس لها خصوصيّة في عدم جواز الأخذ ، بل المناط القدرة على تحصيل النفقة بأيّ نحو كان . نعم ، لو خلينا وطبعنا مع أدلة الفقراء لقلنا بجواز أخذها لصدق الفقير ، ولكن المفروض تخصيصه بعدم كونه قادرا على تحصيل المؤنة . وكيف كان فلو عصى ولم يتعلَّم الحرفة ، فالظاهر جواز أخذها وحصول البراءة للمعطي ، واللَّه العالم . ( مسألة 7 ) ممّا ذكرنا في السابقة يظهر الوجه في هذه المسألة أيضا ، فلا نعيد . ( مسألة 8 ) قال في المنتهى : ولو كان التكسّب يمنعه من التفقّه فالوجه عندي جواز أخذها لأنّه مأمور بالتفقّه في الدّين إذا كان من أهله ( انتهى ) ، ومفهوم هذا الكلام ان مجرّد اشتغاله بالتفقّه لا يجوّز الأخذ إذا لم يكن من أهله ، كما أن ظاهره ان وجه الجواز كونه مأمورا بذلك ، فلو لم يكن هنا أمر فلا ، بل يمكن أن