مسألة 5 - إذا كان صاحب حرفة وصنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب جاز له أخذ الزكاة .
مسألة 6 - إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلَّمها من غير مشقّة ففي وجوب التعلَّم وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال ، والأحوط التعلم وترك الأخذ بعده .
نعم ، ما دام مشتغلا بالتعلَّم لا مانع من أخذها .
شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله : ( لا تحلّ الصدقة لغني ، ولذي مرّة سوي ، ولا لمحترف ، ولا لقوي ) قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : ( لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكف نفسه عنها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 8 من أبواب المستحقّين للزكاة .في غير محلَّه ، واللَّه العالم .
( مسألة 5 ) وممّا ذكرنا في السابقة يظهر وجه الحكم في هذه المسألة ، فإنّ مجرّد علم الحرفة لا يصير موضوعا لعدم جواز الأخذ ، بل المناط القدرة على إعمالها بالآلات المفروض فقدها فيجوز أخذها بتحصيلها .
( مسألة 6 ) لا إشكال في عدم اشتراط فعلية التكسّب في المنع عن الأخذ بل يكفي القدرة عليه ، كما هو مفاد قوله عليه السّلام : ( لا تحلّ الصدقة لغنيّ ولا لذي مرّة سوي ) ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة .، بناء على إرادة القدرة ، فلو كان قادرا عليه يحرم عليه أخذها .
وهل يكفي القدرة الشأنيّة بمعنى انّه يقدر على أن يصير ذا حرفة ولو بالتعلَّم ؟
مقتضى القاعدة العدم ، لعدم صدق كونه غنيّا ولا ذا غلَّة ، ولا ذا حرفة عرفا ، اللَّهم إلَّا أن يقال - كما تقدّم - : ان المراد من ذي مرّة ذو العقل الشديد ، وكذا قوله عليه السّلام في صحيح زرارة المتقدم في السابقة : ولا لقوي ، بمعنى كونه ذا قوّة يقدر بها على