تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
[ 1 ] بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة فالأحوط بيعها وشراء الأدون ، وكذا في العبد والجارية والفرس . مسألة 4 - إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه كما لو كان قادرا على الاحتطاب والاحتشاش الغير اللائقين بحاله يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان عسرا ومشقّة من جهة كبر أو مرض أو ضعف فلا يجب عليه التكسّب حينئذ .
شرح
[ 1 ] بل فيما ذكره الماتن ( ره ) في آخر المسألة بقوله ( ره ) : ( فالأحوط بيعها . . إلخ ) محل إشكال ، بل منع لإطلاق الأدلة الناصّة في خصوص الدار والخادم والمركب بعدم وجوب البيع مع ترك الاستفصال ، غاية الأمر لو فرض إمكان رفع حاجته بأدون يكون ذلك من باب التوسعة وسيجئ التصريح من الماتن ( ره ) بجوازها ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) قد أشرنا إلى أن المستفاد من قوله عليه السّلام : أفتأمرني أن آمر ببيع داره وهي عزّه ؟ ان الشارع لم يرض بزوال عزّ المؤمن بترك أخذ الزكاة ، فالمناط في جواز أخذها ملاحظة حفظ العز أيضا ويتفرّع عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم وجوب الاكتساب الغير اللَّائق بحاله على القادر إذا لم يكن موافقا لغيره . ويمكن دعوى انصراف أدلَّة عدم جواز الأخذ للمحترف ولا يصدق عرفا انّه قادر على النفقة ، فإن حفظ العرض والعزّ والشرف عند النّاس أهم من حفظ المال ، ولذا كثيرا ما يفدون الثاني للأول ويتعبون أنفسهم بإنفاق المال الكثير لحفظ العزّ والعرض ، فأدلة عدم وجوب بيع الدار والخادم والمركب تدل على المقام بالفحوى بلا إشكال . فتوهّم إطلاق ما دل على عدم جواز الأخذ لمن كان قادرا خصوصا صحيح زرارة - المروي في معاني الأخبار - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه