وكذا في الكاسب الذي لا يكفي كسبه بمؤنة سنته أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤنة سنته ، لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين ، بل يجوز جعله غنيّا عرفيّا وإن كان الأحوط الاقتصار .
نعم ، لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤنة السنة أن يعطي شيئا ولو قليلا ما دام كذلك .
شرح
وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( وكذا في الكاسب الذي . . إلخ ) فيدلّ عليه - مضافا إلى ما تقدّم في المسألة السابقة - صحيح معاوية بن وهب - المروي في الكافي - قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة ، وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقة فيها أيكبّ فيها كلَّها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة ؟ قال : ( لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقيّة من الزكاة ويتصرّف بهذه لا ينفقها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وموثق هارون بن حمزة - قد تقدّم صدره - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ، قال : ( فلينظر ما يفضل منها فيأكل هو ومن وسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 4 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
والأخبار في ذلك كثيرة يجدها المتتبّع مع كون الحكم موافقا للقاعدة فلا يحتاج إلى مزيد دليل .