تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
هذه المقالة فإن النّاس إنّما يعطون من السنة إلى السنة فللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة . وحاصل الجواب أن من بقي عنده ديناران من الزكاة كان غنيّا بأحد المعاني الثلاثة المتقدّمة في أوّل هذا الفصل فلا يجوز أخذها ، فلو أخذها كانت كيّا عليه يوم القيامة - وغيرها ممّا يأتي بعضه إن شاء اللَّه . وهل يجوز دفع الزائد عن حدّ الغنى دفعة واحدة بعد تسلم عدم الجواز تدريجا إذا بلغ حد الغنى أم لا ؟ وجهان بل قولان نقل في المعتبر عن جماعة من الجمهور منع جواز دفع الزائد عن حدّ الغنى تمسّكا بكون الشرط هو الفقر ، والغنى ينافيه ، ولعلَّهم المراد ممّا في النّهاية حيث قال : وقيل : انّه لا يؤخذ زائدا عن تتمّة المؤنة حولا ، وليس بالوجه ( انتهى ) ويحتمل كون القائل منّا . وكيف كان فهو واضح المنع - بعد كونه حين الأخذ فقيرا كما هو المفروض . نعم ، يمكن أن يناقش في شمول الروايات المذكورة بأنّ غايتها جواز الدفع حتّى صار غنيّا وأول درجة الغنى كونه مالكا لمؤنة السنة فالزائد يحتاج إلى دليل . ولكن يمكن دفعه بالإطلاق ، وحمل الأخبار على خصوص كفاية السنة مع عدم الضرورة إليه ، حمل على الفرد الخفي لاحتياجه إلى المحاسبة والاطَّلاع على عدد عيالاته وكيفية صرف مؤنته وغير ذلك . هذا مضافا إلى إطلاق أخبار الأخر التي لم يذكر فيها التحديد بذلك ففي رواية زياد بن مروان - المروية في التّهذيب - عن أبي الحسن عليه السّلام قال : أعطه ألف