شرح
ويدلّ عليه - مضافا إلى ما ذكر - صحيح ابن أبي عمير - المروي في الكافي - عن سعيد بن غزوان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال تعطيه من الزكاة حتّى تغنيه ( 1 )( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الوسائل باب 24 ، حديث 1 و 3 و 7 و 4 و 9 من أبواب المستحقّين للزكاة .- فإن أوّل درجة الغنى أن يكون له قوت سنته كما عرفت .
وخبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قلت له : أعطى الرجل الزكاة ثمانين درهما ؟ قال : ( نعم ، وزده ) ، قلت : أعطيه مئة ؟ قال : نعم ، وأغنه إن قدرت على أن تغنيه بناء على إرادة الغني الشرعي لا العرفي وإلَّا يصير دليلا في البحث الآتي ، ونحوه خبره الآخر المروي في التّهذيب .
وموثق عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل كم يعطى الرجل من الزكاة ؟ قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا أعطيت فأغنه .
ومرسلة عبد الرّحمن بن الحجّاج عمّن سمعه وقد سمّاه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الزكاة ما يأخذ منها الرجل ، وقلت له : انّه بلغنا أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : أيّما رجل ترك دينارين فهما كيّ بين عينيه ، قال : فقال :
أولئك كانوا أضيافا على رسول اللَّه « ص » فإذا أمسى قال : يا فلان ! اذهب فعش هذا ، وإذا أصبح قال : يا فلان ! اذهب فغد هذا فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء ولا بغير عشاء ( 2 )( 2 ) يستفاد منه أنّ المعمول في زمن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّهم يأكلون في كل يوم وليلة مرّتين على خلاف ما هو المعمول في أمثال زماننا من أكلهم ثلاث مرّات بإضافة وسط النّهار .فجمع الرجل منهم دينارين فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فيه