تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يجب عليه صرفها في مؤنته ، بل يجوز له إبقائه للاتّجار به وأخذ البقية من الزكاة . وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤنته ، ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤنة بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤنة .
شرح
ضياعه ويفهم منها ضمنا عدم كونه غنيّا بسبب كونه مالكا لدار لا تكفيه غلَّتها . ويدلّ عليه أيضا ما ورد ان من بيده ثمانمائة درهم بضاعة لا يجب صرفها عينها ويجوز له أخذ الزكاة إذا لم يكف مؤنتها . فروى الكليني ( ره ) ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل له ثمانمائة وكان له مئتا درهم وله عشر من العيال وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا ، وليس له حرفة بيده ، وإنّما يستبضعها بالتغيّب عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يسبغ عليهم بها النفقة ؟ قال : نعم ، ولكن يخرج منها الشّيء الدرهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .- وهذا الخبر موثّق . وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه ، قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له أبو بصير انّ لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين اللَّه ممّا ندين به فقال : من هذا يا أبا محمّد الذي تزكَّيه ؟ فقال : العبّاس ابن الوليد بن صبيح ، فقال : رحم اللَّه الوليد بن صبيح ما له يا أبا محمّد ؟ قال : جعلت فداك ! دار تسوي أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال إله
مدارك العروة — صفحة 366 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي