تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
حيث علَّل الحكم بقوله عليه السّلام : ( إنّما هي من سنة إلى سنة ) . ويؤيّده أيضا قوله عليه السّلام - في جواب سفيان الثوري رأس الصوفية في حديث طويل - : ( فأمّا سلمان فكان إذا أعطاه دفع منه قوته لسنته حتّى أعطاه من قابل - الحديث ) ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب دخول الصوفيّة على أبي عبد اللَّه عليه السّلام حديث 1 ، من كتاب المعيشة .. فتحصّل ان المستفاد من مجموع الأدلَّة ان الغنيّ من كان يقدر على كفاية مؤنته في سنته . وقد ذكر جمع من الأصحاب - تبعا للشيخ ( ره ) - انّه يحصل بأحد أمور ثلاثة - وهي الأمر الثاني ، أعني الكلام فيما به يتحقّق الغنى - : أحدها - أن يكون مالكا للقوت كذلك فعلا . ثانيها - أن يكون له كسب أو حرفة تفي بذلك . ثالثها - أن تكون له غلَّة يستفيد منها ذلك ، أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فيدلّ عليه - مضافا إلى الصّدق العرفي بأنّه قادر على المؤنة ولا يرونه محتاجا - أخبار . منها : ما رواه الكليني بالسند المتقدّم - عن حريز ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : ( انّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ولا لذي مرّة ( 2 )( 2 ) المرّة هي شدّة العقل ، والسوي : من اعتدل خلقته - مجمع البحرين ، وقد فسّره بذي قوّة أيضا .سويّ فتنزّهوا عنها ) ( 3 )( 3 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 8 ، حديث 2 و 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .. والظاهر إرادة شدّة العقل من ذي مرّة من حيث قدرته على تحصيل مؤنته لا
مدارك العروة — صفحة 363 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي