شرح
مطلق شديد العقل . نعم ، يستشم من بعض الأخبار ان العامّة حملوه على إطلاقه ، ولذا سأل معاوية بن وهب - في الصحيح المروي في الكافي - فقال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : يروون عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ان الصدقة لا تحلّ لغنيّ ولا لذي مرّة سوي ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا تصلح للغنيّ ، وكأنّه عليه السّلام نبّه بالجواب بأن المراد من كلتا الكلمتين واحد وهو الغني ، واللَّه العالم ، وقائله عليه السّلام .
ونحوها موثق هارون بن حمزة المروي في التّهذيب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، صدر حديث 4 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ولم ينقل عن الكليني فتتبّع وأورده في كا باب من تحلّ له الزكاة .مع ذيل له .
ومنها : قوله عليه السّلام في ذيل صحيح أبي بصير المتقدّم صدره : ( ولا تحلّ لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، ذيل حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
والظاهر أن مناط عدم الجواز هو الاحتراف ، وأمّا كون ما تجب فيه الزكاة عنده فقد تقدّم البحث فيه - ولعلَّه صدر تقيّة ، واللَّه العالم .
ومنها : موثق سماعة - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
قد تحلّ الزكاة لصاحب السبع مأة وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ فقال : ( إذا كان صاحب السبع مأة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم يكفه فليعفّ عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها فهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللَّه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..