تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
أقول : الذي رأيناه من كلام الشيخ ( ره ) في الخلاف هو موافقته لعدم التقدير لا التقدير بالسنة لعدم تعرّضه لها ، لا في كتاب الزكاة ولا في كتاب الصدقات فراجع . نعم ، عبارته في المبسوط غير آبية على إرادة السنة على ما فسّره في المختلف قال في المبسوط : والغنيّ الذي يحرم معه أخذ الصدقة أن يكون قادرا على كفايته وكفاية من يلزمه كفايته على الدوام ( انتهى موضع الحاجة ) قال في المختلف - بعد نقله والظاهر أن مراده بالدوام هنا مؤنة السنة ( انتهى ) . وأرسل نسبته في التذكرة إلى الشيخ ( ره ) قال : اختلفوا في الغنى المانع من الأخذ ، فللشيخ ( ره ) قولان : أحدهما : حصول الكفاية حولا له ولعياله . . إلخ . ويظهر من المعتبر والمنتهى ان اعتبار الحول كان معنونا في كلام القدماء أيضا قال في الأول : لو كان له مال يسعه للإنفاق ولم يكن مكتسبا ولا ذا صناعة اعتبرت الكفاية به حولا كاملا له ولعياله ، وبه قال ابن الجنيد ( ره ) ( انتهى ) ثمّ استدلّ بأنّه لا يسمّى في العدة فقيرا يستفاد منه ان اعتبار الحول كأنّه كان أمرا مفروغا عنه لدى الأصحاب ، ولا شبهة في أنّ الفقير لا يلزم في صدق العنوان عليه أن يكون صفر اليد بحيث لم يكن له شيء أصلا لاتفاق علماء الإسلام على خلافه ، ومن قال : انّه من ملك خمسين دينارا فهو غنيّ يلزمه عدم الصدق إذا كان مالكا دون ذلك ولو بدينار ، وكذا من قال : انّه ملك أحد نصابي النقدين يلزمه سلب الفقر عنه إذا كان مالكا لدونه ، مع انّه لا شبهة في أن من ملك دون النصاب يكفى لمؤنته برهة من الزمان فلا بدّ أن يتقدّر بزمان ما . ولا شبهة في انّ التقدير بالسنة أسهل ، ما لم يعلم معه تكليف المعطي