[ 1 ] والفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله ، والغنيّ الشرعي بخلافه ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة .
شرح
فلا بدّ أن يراد المحتاج الخاص .
وظاهر المعتبر والتذكرة انّه جعل النزاع في معنى الغني لا الفقر وكأنّهما ( ره ) لم يجعلا الفقر شرطا للإعطاء ، بل الغني مانعا وإلَّا فمقتضى عموم الآية ان النّاس كلَّهم فقراء ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى الفرق بين كونهم فقراء إلى اللَّه الصّادق على ما سوى اللَّه ، وبين كونهم فقراء إلى النّاس ولازم الثاني تنويع النّاس إلى نوعين بخلاف الأول .، ولكن أصل المبنى خلاف ظواهر الأدلَّة من الآية والأخبار فإنّه تعالى قال : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ . . إلخ » ولم يقل : ليس للأغنياء الصدقات مثلا وقد سبقهما في هذا الشيخ في الخلاف فإنّه بيّن حدّ الغنى الذي يحرم بسببه إعطاء الزكاة له .
[ 1 ] وكيف كان فقد اختلف في معنى الغنى المانع على قولين بين أصحابنا ، فبين قائل بكونه مالكا للنصاب كما نقل عن قوم من أصحابنا على ما نقله في الخلاف ، وقائل بكونه من يكون قادرا على تحصيل مؤنته ومؤنة واجبي النفقة ، أمّا بالمال الموجود أو بالكسب اليدي أو المستغلَّات التي يعيش بمنافعها ، وهو المعروف بين الشيخ ( ره ) ومن تأخّر عنه .
وللعامة أيضا قولان :
أحدهما : هو من كان مالكا لخمسين درهما .
ثانيهما : بأنّه من كان مالكا لأحد نصابي النقدين الأوّلين .
ومقتضى ما ورد من أن اللَّه تعالى قد جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون