شرح
سمّى فقيرا أو مسكينا .
ولقد أحسن في الروضة حيث قال : ولا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك للإجماع على إرادة كل منهما من الآخر حيث يفرد ، وعلى استحقاقهما من الزكاة ولم يقعا مجتمعين إلَّا فيها - يعني آية الزكاة - وإنّما تظهر الفائدة في أمور نادرة ( انتهى ) ومثّل للأمور النادرة المحقّق الآقا جمال الخوانساري ، ولد المحقّق الآقا حسين الخوانساري شارح الدروس ( قده ) نقلا عن شرح الشرائع بقوله ( قده ) كما لو نذر أو وقف أو أوصى للأسوء حالا فان الآخر لا يدخل فيه ، وكذا العكس بخلاف العكس فافهم ( انتهى ) .
ولعلّ الأمر بالفهم للإشارة إلى ما أشرنا إليه من عدم ترتّب هذه الفائدة أيضا فتأمّل جدّا ، نعم ما ذكره في التذكرة في فائدة البحث لا يخلو من وجه حيث قال :
نعم ، يحتاج إلى الفرق بينهما في باب الوصايا والنذور وغيرها ( انتهى ) يعني لو أوصى أو وقف على فقير أو مسكين فهل يعطي للأسوء معينا أم يكفي إعطاء أيّهما شاء ، والتفصيل في محلَّه .
نعم ، قد وقع الكلام في المراد من الفقير - بعد الاتّفاق على كونه في مقابل الغني - فنقول : الفقر لغة هو الحاجة كما نبّه عليه في التذكرة ومثّل بقوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله والله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » ( 1 )( 1 ) فاطر / 15 .، ولا إشكال في انّ الزكاة لا تعطى لمطلق من يصدق عليه انّه محتاج ، وإلَّا :
( * شعر * )
والنفس راغبة إذا رغَّبتها
وإذا تردّ إلى القليل تقنع