شرح
فالمناسب نقل طائفتين من الأخبار :
( إحداهما ) ما ورد في أنّ غير الصدقة يجوز الرجوع فيها .
( وثانيتهما ) في أن عنوان الهبة لا يتحقّق إلَّا بعد القبض .
فالأولى مثل صحيحة زرارة - المرويّة في الكافي والتّهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إنّما الصدقة محدثة ، إنّما كان النّاس على عهد رسول اللَّه « ص » ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى للَّه عزّ وجلّ شيئا أن يرجع فيه ) ، قال : وما لم يعط للَّه وفي اللَّه فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب زوجها حيز أو لم يحز أليس اللَّه يقول : « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » ( 1 )( 1 ) البقرة / 229 .، وقال : « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » ( 2 )( 2 ) النّساء / 4 .، وهذا يدخل في الصداق والهبة ( 3 )( 3 ) أورد صدره في الوسائل باب 3 ، حديث 1 ، وذيله باب 7 ، حديث 1 من كتاب الهبات ج 13 ..
وقوله عليه السّلام : ( حيزت أو لم تحز ) يراد به على الظاهر القبض فيدلّ على جواز الرجوع في غير الصدقة مطلقا ولو كانت مقبوضة .
وصحيح عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتصدّق بالصدقة إله أن يرجع في صدقته ؟ فقال : إنّ الصدقة محدثة وذكر نحوه إلى قوله عليه السّلام : ( أو لم تحز ) مع تقديم وتأخير ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من كتاب الهبات ج 13 ..