تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مسألة 1 - إذا كان مال التّجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين دينارا أو نحو ذلك ، فان اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة ، وإن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى .
شرح
إحراز بقاء رأس المال فإن الزكاة إنّما تستحبّ في خصوص رأس المال وإلَّا فالربح ، له حول مستقل ، فإذا حسب على رأس السنة فرأى قد زاد رأس المال بعد السنة فالمقدار المخرج هو مقدار زكاة رأس المال ، وهذا المقدار لا يحتاج إلى التقويم مع العلم ببقائه ، نعم لو شكّ في بقائه وعدمه فاللازم التصريح كما أن اللَّازم بالنسبة إلى الربح التقويم ليعلم الحال ، ولذا جعل الموضوع في صحيح ابن الخالق وجدان رأس المال حيث قال : إن كنت تربح شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ج 6 ، ص 46 .- وغيره من الأخبار ، وحينئذ فله أن يخرج مقدار ربع العشر من عين السلعة ، وإنّما يخرج من متاع آخر أو من النقدين ، وقد تقدّم بعض الكلام في المسألة الواحدة والثلاثين من الفصل الرابع وبيّنا المختار في نحو التعلَّق مطلقا فراجع ، واللَّه العالم بحقائق الأمور . ( مسألة 1 ) إذا اشترى بمال التجارة الذي هو بقدر أحد النصابين أحد الأعيان الزكويّة من الأنعام أو النقدين بقصد الاكتساب وبقي عنده حولا مع اجتماع سائر شرائط تعلَّق الزكاة ، فإن تمّ حول أحدهما دون الآخر عمل على مقتضاه من أداء الزكاة وجوبا أو ندبا ، وإن تمّا معا فهل يقدم زكاة التجارة أو زكاة الواجب ؟ وجهان لا يبعد ترجيح الأول ، فإن المقصود بالذات التجارة ، والإبقاء إنّما كان مقدمة للاسترباح ، ومضي الحول كان من باب الاتّفاق ، وحينئذ فإن بقي النصاب بعد إخراج زكاة مال التجارة وجبت ، نعم لو فرض مال التجارة هو بعينه أحد