تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
[ 1 ] الرابع : بقاء رأس المال بعينه طول الحول . [ 2 ] الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة ، طول الحول ، فلو كان رأس ماله مئة دينار مثلا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبّة من قيراط يوما منها سقطت الزكاة .
شرح
حولهما بالنسبة إلى البائع والمشتري . [ 1 ] رابعها - بقاء رأس المال ، والظاهر كما في التذكرة عدم الخلاف فيه ، وقد نسبه فيها إلى علمائنا أجمع ، قال : خلافا للجمهور كافّة ( انتهى ) ثمّ علَّله بأنّها شرعت للإرفاق فلا يكون سببا لإضرار المالك ويتفرّع عليه عدم الوجوب لو نقص في أثناء الحول ولو قبل هلال الحادي عشر ولو بشيء يسير ، ولكن مورد الكلام اشتراط رأس المال من غير تقييد بكونه بعينه ، بل الظاهر عدم المعنى لهذا القيد بعد كون الموضوع التجارة التي تدار من مال إلى آخر . فما قيّده الماتن ( ره ) بالبقاء بعينه ، لا بدّ من حمله على إرادة البقاء بماليته وحينئذ يكون هذا الشرط مع . [ 2 ] الخامس - وهو أن يطلب برأس المال أو بزيادة . . إلخ متّحدا ، ولم أجد في كلماتهم من ذكرهما شرطين ، بل الشرط بقاء رأس المال الذي أقلَّه أن يكون بقدر النصاب ، فلو طلب ما نقص منه ولو بحبّة ، يسقط حساب الحول إلى أن يكمل فحينئذ يستأنف الحول ، والحاصل انه إذا كان رأس مال بقدر النصاب أو أزيد فلا بدّ أن لا ينقص بسبب التجارة ، وإلَّا فلا زكاة . ويدلّ عليه - مضافا إلى تسلَّم المسألة بين الأصحاب - ما تقدّم من صحيح إسماعيل بن عبد الخالق المتقدّم - : ( ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلَّا وضيعة فليس عليك زكاة
مدارك العروة — صفحة 344 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي