تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
[ 1 ] الثالث : بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم ، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه .
شرح
والإجماع المنقول المستفيض ويأتي في تضاعيف الأبحاث المتعلَّقة بهذا ما يدلّ عليه . [ 1 ] ثالثها : بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، وهذا المعنى لا يستفاد من مفهوم الاتّجار في بدو النظر إلَّا انّه بعد التأمّل ، فإنّه إذا قيل إذا اتّجر حولا فعليه كذا ، يفهم البقاء عليه لا مجرّد الحدوث فكما انّه حدوثا متوقّف على المقصد ، فكذا بقاء ، وعليه أيضا يحمل قوله عليه السّلام في موثق ابن الخالق المتقدّم : ( فزكَّه للسنة اتّجرت فيها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .حيث نسب الاتّجار بكونه في السنة الظاهر في جميعها ، وما ورد من إمساك السلعة وعدم بيعها التماسا للفضل موجب لها . وبالجملة ما دلّ على اعتبار الحول بضميمة ما دل على اعتبار قصد الاكتساب ، يدل على اعتبار البقاء أيضا ، وهذا الشرط كأنّه من تتمّة موضوع التجارة بمعنى انّه لو لم يقصد ذلك لم يتحقّق الموضوع . وكيف كان فقد مرّ تفصيل القول في اعتبار القصد فلا نعيد ، ويتفرّع عليه فروع ذكرها في التذكرة وغيرها : أحدها - ما لو قصد القنية في الابتداء . ثانيها - ما لو قصده في الانتهاء ففيهما لا زكاة . ثالثها - ما لو عاد في أثناء قصد القنية فيعتبر الحول من حين العدول لبطلان ما مضى بالقصد المذكور كما لو بدّل أحد النقدين بالآخر في زكاة النقدين فإنّه يبطل
مدارك العروة — صفحة 343 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي