شرح
نصابها ويتساويان في مقدر المخرج ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، فإن ظاهر الروايات الإطلاق ( انتهى ) .
أقول : ولولا الإجماعات المذكورة في النصاب الأول لكان كلامه في غاية الجودة ، ولكن يبقى إشكاله في النصاب الثاني ، إلَّا أن يدّعي الإجماع على أن ما يعتبر فيه الحول ، سواء كان من الأنعام أو الأثمان أو مال التجارة لا يكون له نصاب واحد ، بخلاف ما لا يعتبر فيه ذلك كالغلَّات فان لها نصابا واحدا ، ويؤيّده ان الزكاة في المقام في الحقيقة يتعلَّق بمال التجارة بماله من قيمة النقدين ، ولذا ذكر الأكثر أنّها تتعلَّق فيه بالقيمة لا بالعين ، لعلَّهم يريدون به أن ما هو المناط هي القيمة التي تنطبق على أحد النقدين ، ويشير إليه حسن أو ( 1 )( 1 ) الترديد لوجود إسماعيل ، قيل : انّه ثقة ، وقيل : إماميّ ممدوح .صحيح إسماعيل بن عبد الخالق قال : سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع فقال : إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربّما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة ؟ قال : فقال : ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلَّا وضيعة فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهبا أو فضّة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكَّه للسنّة التي اتّجرت فيها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب ما تجب فيه ..
فان الظاهر أن الحكم بالزكاة لا لأجل صيرورته أحد النقدين ، ولذا قال عليه السّلام : ( فزكَّه للسنة التي اتّجرت فيها ) ولم يقل للسنة التي مضى عليها مثلا ، ويكون حاصل المعنى ان المناط صيرورة مال التجارة أحدهما ، ولذا لو انقضى