تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
على خلافه لما عرفت في بحث النصاب الثاني للذهب - من ذهاب أبي حنيفة إلى ما ذهب إليه أصحابنا من اعتبار أربعة دنانير ، وكذا في نصاب الفضّة ، فكيف يقول : بأنّ الجمهور لم يعتبروا النصاب الثاني للنقدين ، مع انّ أبا حنيفة أشهر الأربعة المعروفة ، وقد كان في زمن صدور الأخبار عن الصادق عليه السّلام . والعجب انّه ( ره ) نسب إلى التذكرة ان الجمهور لم يعتبروا النصاب الثاني في مال التجارة ، كما لم يعتبروا النقدين ، مع أن التذكرة نقل عن جماعة منهم اعتباره . قال : النصاب الثاني للذهب أربعة دنانير وفيها قيراطان ، وللفضّة أربعون درهما وفيها درهم واحد ، ولا شيء في الزائد على النصاب الأوّل منهما ما لم يبلغ ما قلناه عند علمائنا ، وبه قال سعيد بن المسيّب ، وعطاء ، وطاوس ، والحسن ، والشعبي ، ومكحول ، والزهري ، وعمرو بن دينار ، وأبو حنيفة ( انتهى موضع الحاجة ) . والظاهر أن منشأ تلك النسبة ما ذكره في زكاة مال التجارة ، فإنّه بعد اختياره ان النصاب الثاني فيه أيضا أربعة دنانير أو أربعون درهما - قال : ولم يعتبر الجمهور النصاب الثاني كالنقدين وقد سلف ( انتهى ) فتوهّم صاحب المدارك ( ره ) انّه تشبيه بالمنفي ، يعني كما أنّهم لم يعتبروا أيضا النصاب الثاني كما اعتبروه في النقدين . نعم ، ظاهر التذكرة جعله من إرسال المسلَّمات حيث ذكره من دون نقل مخالف ، لكنّه بمجرّده لا يكون دليلا كما لا يخفى ، ولقد أحسن في الحدائق حيث استشكل في دليل النصاب الأول فضلا عن الثاني ، قال : ولم أقف على دليل على وجوب اعتبار النصاب هنا فضلا عن كونه أحد النقدين سوى الإجماع المدّعى في المقام وما يدّعونه من أن ظاهر الروايات أنّ هذه الزكاة بعينها زكاة النقدين فيعتبر فيها