شرح
والأخبار في ذلك كثيرة جدّا ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضّة وغيره من الأبواب المتقدّمة وقد تقدّم عدّة منها في بحث اشتراط الحول ..
ولعلّ منشأ السؤال فتوى المخالف على خلافه في خصوص النقدين ، ففي صحيح زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كان عنده مئتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثمّ أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر وكملت عنده مئتا درهم . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ..
وكيف كان فالعمدة في اعتبار النصاب هو الاتفاق ، وإلَّا فما استدل به على المدّعى لا يخلو عن مناقشة ، مثل خبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام - في حديث - بعد اعتباره عليه السّلام في الدراهم بلوغها مئتي درهم في النصاب ، قال : وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى الدراهم في الزكاة والدّيات ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ..
ويمكن أن يناقش فيه بأن هذه الكلَّية - بعد قوله عليه السّلام : ( إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مئتي درهم ففيها الزكاة لأنّ عين المال الدراهم وكل . . إلخ ) ظاهرة في عدم إرادته عليه السّلام ردّها إليها في مقام اعتبار النصاب بل في مقام قيم الأشياء بمعنى انّه عليه السّلام لمّا حكم عليه السّلام بأنّ عين المال الذي حكم برجوع غيرها إليها عند اعتبار الماليّة ، ولا دخل له في اعتبار نصاب الزكاة ، كما لا يخفى .