تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كل شيء جرّ عليك المال فزكَّه ، وكل شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة .. والظاهر أن المراد من جرّ المال جرّه حين الملكيّة ، وإلَّا فالإرث أيضا إذا أجري في المعاوضة فهو ممّا يجر المال ، فيكون المعنى إن كلّ مال يجر إليك المال فزكَّه ، وهذا ينطبق مع المعاوضات لا الملك الابتدائي ، ولا ينافيه ما تقدّم في المورد الثاني من موارد استحباب الزكاة من صحيح زرارة الدال على نفي الزكاة في مال يدار به ويعمل به ويتّجر به ، بأن ذلك نفي الوجوب لا نفي الجعل من رأس كما أن قوله عليه السّلام في الرواية الثانية المتقدّم هناك ليس في المال المضطرب به زكاة ( 2 )( 2 ) تقدّم موضعه في المورد المشار إليه .محمول على ذلك . ومنه يظهر الوجه في بيان محلَّها ، وهو كل مال يتّجر به ، فانّ موضوع الاستحباب في طرف الإثبات هو موضوع عدم الوجوب في طرف السلب ، والمفروض انّه مطلق ، فيشمل ما ذكره الماتن ( ره ) من التجارة بمثل الخضروات التي لم يتعلَّق بها الوجوب بها في أنفسها زكاة لا وجوبا ولا استحبابا فضلا عن التجارة بمثل الحبوب ، وكذا يشمل الاتّجار بالمنافع كما مثّل به الماتن ( ره ) . والحاصل ان المال الذي يدار من يد إلى يد هو الموضوع لهذا الحكم مطلقا ، ويستفاد هذا - مضافا إلى الخبرين المذكورين هناك - ما أوردناه من الإطلاق خصوصا الخبر الأخير من قوله عليه السّلام : ( كل شيء جرّ عليك المال فزكَّه ) ويأتي بعض ما
مدارك العروة — صفحة 335 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي