تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
[ 1 ] وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأوّل . [ 2 ] فالأقوى انّه مطلق المال الذي أعدّ للتجارة ، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان ، ولو كان قصده حين التملَّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية ، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلَّق به الزكاة الماليّة وجوبا واستحبابا ، وبين غيره كالتجارة بالخضراوات مثلا ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر دارا بنيّة التجارة .
شرح
[ 1 ] والظاهر أن اعتباره من حين انتقال عوضه إليه بمعنى قصده له حين المعاملة الأولى لا حين مالكيته للمعوض ، فلو ملك مالا بقصد القينة والتبقية ، ثمّ بدا له أن يجعل رأس ماله يكون عوضه مال التجارة ، فما هو ظاهر المتن من تعميمه الحكم لما إذا قصد الاكتساب به بعد الانتقال إن كان مراده صيرورته مال تجارة بعد القصد من أوّل الأمر ، ففيه : ان قصده ذلك لا يكون كاشفا عن ذلك وليس في إجازة المالك في المكره والفضولي كي يتصوّر الكشف ، بل الظاهر أن قصده ذلك يؤثر فيما إذا أجراه في المعاملة فقصد الاكتساب يؤثر إذا وقعت المعاوضة مقارنة له . [ 2 ] فيكون حاصل المقامين انّه المال الذي أجراه في المعاملة بقصد الاكتساب فلا يكفي مجرّد القصد من دون معاملة ، ولا المعاملة من دون قصد . هذا كلَّه في البحث عن مفهوم التجارة لغة وعرفا . وأمّا الدليل الشرعي على المقامين ( 1 )( 1 ) هما مفهوم مال التجارة واعتبار قصد الاكتساب .فيدل على الأوّل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن العلاء بن رزين ،
مدارك العروة — صفحة 332 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي