[ 1 ] واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة .
شرح
تجارة مع النيّة .
وأوضح من ذلك فيما ذكرناه من إرادة عدم احتساب ابتداء الحول عند اختلال هذه الشروط لا عدم صيرورته مال التجارة مطلقا ، ما ذكره بقوله ( ره ) : ولو خالع امرأته وقصد التجارة في عوض الخلع أو نكحت امرأة وفوّت التجارة في الصداق لم يصر مال تجارة لأن النكاح والخلع ليسا من عقود التجارات والمعاوضات المحضة وهو أحد وجهي الشافعي ( انتهى موضع الحاجة ) .
فتحصّل ان مال التجارة عند الأصحاب مال جرى في التجارة ، ولو بالمعاملة الأولى لا مطلق ما أعدّ لها فابتداء حوله من حين تحقّق المعاملة الأولى لا من حين البناء على ذلك قبل تحقّقها وإلى هذا ينظر أيضا ما عرفه في الشرائع بقوله ( ره ) : هو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عند التملَّك ( انتهى ) .
[ 1 ] فإن كان مراد الماتن ( ره ) بقوله : ( واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ) صيرورة المال مال التجارة ، بمعنى الشروع في ابتداء الحول ، فالظاهر الاتفاق عليه ، ولم أجد من خالفه ، وإن كان المراد ان المال الذي يريد أن يجعله مال التجارة بعد ، بسبب المبادلة يعتبر أن يحصل بالمعاوضة ، فالظاهر عدم وجود القائل ، إذ لم نجد من ادّعى ذلك ، لما سمعت من إطلاق كلامهم في كفاية مطلق المال .
فتحصّل ان مال التجارة مطلق المال الذي أجراه في التجارة بسبب المبادلة مع مال آخر فمن حين حصولها يصير عوض ماله مال التجارة فيعتبر ابتداء الحول من ذلك الحين .
ومنه يظهر الحال في المقام الثاني أعني اعتبار قصد الاكتساب كما جزم به في الشرائع والتذكرة وغيرها .