شرح
غير ملهية لهم عن ذكر اللَّه .
وكيف كان فما هو ظاهر الماتن ( ره ) في تعريف مال التجارة من انّه المال الذي أعدّه للتجارة ، غير جيّد ، غير جيّد ، وذلك لأنّ مجرّد الاعداد لا يوجب صدق العنوان ، بل لا بدّ من تحقّق التبديل بالمعنى الذي ذكرناه مع قصدها ، فتأمّل .
والظاهر عدم اعتبار كون المبادلة بمال قد حصله بفعل نفسه بأحد أنواع الاكتساب المحلَّل ، بل يكفي كونه مالكا للمال بأي وجه ، فلو ورث مالا وأراد التجارة به ثمّ بأدلة بمال آخر بهذا القصد ، يتحقق عنوان مال التجارة ويصير مبدء حوله من أول أزمنة المعاملة الأولى .
ولعلَّه المراد ممّا في التذكرة ، قال : ويشترط أن يملكه بفعله إجماعا ، فلو انتقل إليه بميراث لم يكن مال تجارة ( انتهى ) يعني لم يكن مال تجارة من حين الإرث بل من حيث التبادل الواقع على هذا الإرث .
وكذلك ما ذكره أيضا بعد الكلام المذكور بقوله : ويشترط أن يملكه بعوض عندنا ، وبه قال الشافعي ، فلو قصد التجارة عند الاتهاب والاصطياد أو الاحتشاش أو الاغتنام أو قبول الوصيّة لم يصر مال التجارة ( انتهى ) يراد به الاكتساب لأول الحول حين تحقّق أحد هذه الأسباب لا انّه إذا جعله مال تجارة بأن بأدلة بمال آخر بقصد الاكتساب لا يصير مال التجارة كما هو موهم لذلك في بدو النظر .
ويشهد لما ذكرنا انّه ( ره ) عنون بعد هذا اشتراط المعاوضة في صدقه ، فقال :
يشترط كونها معاوضة محضة ، فلو اشترى بنيّة التجارة كان المتاع مال التجارة ، سواء اشتراه بعوض أو بنقد ، وسواء اشتراه بعين أو دين ، وسواء كان الثمن مال قنية أو مال تجارة ( انتهى ) فإنّه ( ره ) صرّح بأن الثمن إذا كان مال قنية يصير المثمن أيضا مال